أحمد بن علي القلقشندي
327
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ولغلغ أسود مسك الهمّ وحبرج عن الرّماة محمي والضّوع مع سبيطر ( 1 ) سيّاح ! وكم وكم قد صدت يوما مرزما أنزلته بالقوس من جوّ السّما جناحه يحكي طرازا معلما على بياض شية شبه الدّما كأنّه ليل على صباح ! حيث الصّبا تشفع بالقبول وشملنا يجمع بالشّمول في مجلس ليس به فضولي وجاءنا التّوقيع في الوصول : فسادكم يغفر بالصّلاح السّيّد الفائق في أفعاله والمزدري بالبدر في كماله والمشتري حسن الثّنا بماله لا أحد يحكيه في نواله : إلا أخوه معدن السّماح ! من ساد في الدّنيا على الكتّاب وصان سرّ الملك في حجاب عليّ العالي على السّحاب الباذل المال بلا حساب ! ( 2 ) زاده اللَّه نعما ، وأجرى له في النّدى يدا ، وثبّت له في العلى قدما ؛ بمنّه وكرمه . وهذه نسخة رسالة في صيد البندق ، من إنشاء الشيخ شهاب الدّين أبي الثّناء محمود بن سلمان الحلبيّ ، رحمه اللَّه ؛ وهي ( 3 ) :
--> ( 1 ) ورد في الجزء الثاني من هذا الكتاب بالشين المعجمة المضمومة . ( 2 ) الظاهر أن الشطرة الخامسة قد سقطت من قلم الناسخ . ( 3 ) قال شهاب الدين الحلبي في « حسن التوسّل » : ص 353 « ومن ذلك رسالة أنشأتها في البندق تشتمل على أنواع من الأوصاف وفنون من النثر والنظم يستعين بها الكاتب على ما يشاء من إنشاء قدمة في أي نوع أراد من الطير الواجب ، وهي » .